الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
30
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وثلاثمائة ومات سنة ست وثلاثين وأربعمائة - انتهى ما في الطبقات « 1 » . وقد سبق في ترجمة القاضي عبد العزيز بن البراج أن السيد المرتضى كان يجري على جميع تلامذته ، وأنه قرر للشيخ الطوسي كل شهر أيام قراءته عليه اثني عشر دينارا وعلى ابن البراج كل شهر ثمانية دنانير ، وكان سماعي من المشايخ أن قرى السيد المرتضى كانت ثمانين ، وكانت واقعة فيما بين بغداد وكربلاء ، وكانت معمورة في الغاية ولكن لم يبق منها أثر ، وقد نقل في وصف عمارتها أن بين بغداد وكربلاء كان نهر كبير وعلى حافتي النهر كانت القرى إلى الفرات ، وكان يعمل في ذلك السفائن ، فإذا كان في موسم الثمار كانت السفائن المارة في ذلك النهر يمتلئ من سقطات تلك الأشجار الواقعة على حافتي النهر ، وكان الناس يأكلون منها من دون مانع ، وقد كان له « قده » تلامذة كثيرة كلهم من مشاهير العلماء كالشيخ الطوسي والقاضي أبى الفتح الكراجكي وأبى الصلاح الحلبي والقاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي والقاضي عزّ الدين عبد العزيز ابن أبي كامل الطرابلسي والبصروي والصهرشتي وسلار والسيد أبى يعلى محمد ابن حمزة العلوي . وأقول : وقد رأيت في بلدة أردبيل على ظهر نسخة عتيقة من كتاب الغرر والدرر للسيد المرتضى المذكور بخط بعض الأفاضل وتاريخ كتابة النسخة سنة خمس وأربعين وخمسمائة بهذه العبارة : روى القاضي أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري سمعت المرتضى « رض » يقول : ولدت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وولد أخي الرضي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وتوفي الرضي سنة خمس وأربعمائة ، ولما مات الرضي طرق قلب المرتضى ما لم يمكن معه مشاهدته ، فمشى ماشيا إلى تربة موسى بن جعفر عليهما السلام وورد
--> ( 1 ) بغية الوعاة 2 / 162 .